ابراهيم السيف

215

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

عليها والشفاعات الّتي أسداها لكثيرين ، وقد تحدث عنها الأخ حمد لقربه من الشّيخ الرّاحل رحمه اللّه واتصاله به كثيرا ، لا سيما والشّيخ كان هو المشرف على المجلّة العربيّة الّتي كان الأستاذ حمد رئيس تحريرها كما ذكرنا ، والكتاب فيه غير ما ذكرنا ، ولكن حسبنا ما نقلناه عنه حيث يوضح لقارئه ما كان عليه المترجم له من مكارم الأخلاق ، وأن اللّه سبحانه وتعالى وهبه من الميزات العالية قولا وفعلا ما لم يوجد إلا في القليل من الرجال ، كيف لا وهو ابن سماحة الشّيخ عبد اللّه بن حسن ومن أحفاد شيخ الإسلام مجدد القرن الثاني عشر الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب ، ووالده رئيس القضاة بالحجاز ، وإمام المسجد الحرام الذي نشأ في حضانته وأخذ عنه العلم . بعض شيمه « 1 » : امتاز - رحمه اللّه - بكثير من الشيم والأخلاق الّتي جعلته محبوبا من الأقربين والأبعدين ، ونسأل اللّه أن يكون محبوبا عند ربه ، وقد قدم إليه مصداقا لقول الخليفة عمر بن الخطاب : « إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا حبّب إليه عباده » . أولى صفاته : الصمت وقلة الحديث ، فلا تجده يخوض في كلّ حديث أو يشارك في كلّ حوار . . وكثيرا ما تمضي جلسة طويلة دون أن يتحدث فيها بكلمة . . لكنّه كان إذا تكلم - رحمه اللّه - أجاد

--> ( 1 ) انظر كتاب : « الشيخ حسن آل الشيخ : الإنسان الذي لم يرحل » لحمد بن عبد اللّه القاضي ( ص 20 - 46 ) .